الجمعة، 15 مايو 2015

بيع الأعضاء؟



ما هو الحكم الشرعي في بيع الأعضاء والدم ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .


أولا : خلق الله تعالى الإنسان وكرمه وفضله على كثير ممن خلق قال الله تعالى :" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70]، وبالتالي فهو ليس محل بيع وشراء الذي يتنافى تماما مع هذا التكريم والتفضيل .

ثانيا : أن هذه الأعضاء هي في الأصل ليست ملكا للإنسان بل هي آمانات مستأمن عليها وسوف يسأل عنها كما قال سبحانه وتعالى :"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا .". وبالتالي فلا يملك الإنسان حرية التصرف فيها ببيع أو شراء .
ثالثا : الأصل يقتضي حرمة المساس بجسد الإنسان بالقطع والجرح حيا كان أو ميتا .
رابعا : من الواضح أنه لو فتح هذا الباب للناس لظهر منه فساد كبير ولتسارع الناس لبيع أعضائهم غير ناظرين إلى ما ينجم عن ذلك من أضرار وبالتالي فسد للدريعة يمنع ذلك حفاظا على أمن البلاد والعباد .
أما التبرع بالدم والأعضاء إذا دعت الحاجة لذلك فقد أجازه كثير من أهل العلم لقول الله تعالى :" وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام:19].
والله أعلم .
-----------
للشيخ عبد الله لعريط .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خل

  ح كم إدخال ما فيه ذكر الله تعالى إلى الخلاء: فقد اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، على كراهة ذلك -و...